الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

403

الهداية في شرح الكفاية

بدخول خصوصيات الاستعمال في المستعمل فيه ضرورة ان الخصوصية انما تكون طارية على المعنى الكلى فتخصصه فلا محالة يكون ارتفاعها سببا لارتفاع نفس ذلك الكلى التي طرأت عليه وخصصته لأنا نقول إذا كان الثابت في المنطوق هو الكلى المقيد بالخصوصيّة فلا يعقل ان يكون المرتفع بارتفاعها الا الكلى المقيد لا الكلى المطلق لان المركب بارتفاع جزئه يرتفع بما هو مركب لا بما ان جزئه الآخر كلى ألا ترى ان ارتفاع الناطقية يوجب ارتفاع الإنسانية لا الحيوانية مع أن خصوصية النطق انما لحقت الحيوانية لا الإنسانية فارتفاع الخصوصية الطارئة على الجنس فصيرته نوعا أو النوع قصيرته صنفا أو شخصا موجب لارتفاع النوع لا الجنس والصنف والشخص لا النوع أو الجنس وبالجملة ففساد هذا التوهم في غاية الوضوح ( الأمر الثاني ) ( انه إذا تعدد الشرط مثل إذا خفى الاذان فقصر إذا خفى الجدران فقصّر فبناء على ظهور الجملة الشرطية في المفهوم ) فلا محاله يتعارض منطوق كل منهما مع مفهوم الآخر فان منطوق الأول وجوب القصر عند خفاء الاذان ومفهوم الثاني عدم وجوبه عند عدم خفاء الجدران وان خفى الاذان ومثله العكس ( فلا بد من التصرف ورفع اليد عن هذا الظهور ) بأحد وجوه ( اما بتخصيص مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر ) لما عرفت من عموم المفهوم وخصوصية المنطوق ( فيقال بانتفاء وجوب القصر عند انتفاء الشرطين واما من رفع اليد عن المفهوم فيهما فلا دلالة لهما ) مع عدم المفهوم ( على عدم مدخلية شيء آخر في الجزاء ) بل هما ساكتان ( بخلاف الوجه الأول ) وهو التقييد الناشئ عن ثبوت المفهوم ( فان فيهما الدلالة على ذلك ) لان المفهوم يفيد عدم مدخلية شيء آخر فيعارضه المنطوق الدال على مدخليته ( واما بتقييد اطلاق الشرط في كل منهما بالآخر فيكون ) وجوب القصر معلقا على ( الشرط ) الذي هو ( خفاء الاذان والجدران معا فإذا خفيا ) معا ( وجب القصر ولا يجب ) القصر ( عند انتفاء خفائهما ) المتحقق بسماع الاذان وروية الجدران ( ولو خفى أحدهما ) فلا يجدى بعد ما كان مناط القصر خفائهما قلت الظاهر أن هذا الوجه من آثار رفع اليد عن المفهوم وهو الوجه السابق وليس مستقلا في قباله كما لا يخفى على المتأمل ( واما بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما بان يكون تعدد )